الاثنين، 15 نوفمبر 2010
الجمعة، 22 أكتوبر 2010
الاثنين، 18 أكتوبر 2010
1
شاب ...طويل ...ذو سمرة محببه و عيون خضراء جميلة ...يملأ المنزل ضحك ...و يعود محملا من بلدته بأقفاص المانجو والشمام نفاذ الرائحة ...بين عشية وضحاها أصبح الشاب سمهري القوام قعيد الفراش ...تراكمت على وجهه علامات الآلم والمرض والاسي مع تراكم الماء في بطنه التي غدت منتفخه ككل جسده
2
طفلة قصيره القامة تجرها والدتها في حزم ورغم ما يبدو على الوالده من كآبه لم تخفي الطفلة فرحها و أنشراحها برؤيتها للبحر لأول مرة في حياتها و زيارتها تلك المدينة الساحرة حتى ولو كان سبب الزيارة هو تسلم جثة الوالد الشاب الذي توفي منذ ساعات قليلة في المستشفي الجامعي .....
3
سيدات متشحات بالسواد يصرخن ويبكين ثم يتحدثن عن امرأه شابه لابد وأن تتزوج ...وعن مصير الطفلة بعد زواج أمها ...ثم يعدن الي فاصل من النواح ثم الثرثرة
4
الام ووجهها محتقن بفعل الحرارة والضغط و العرق يتصبب من جسدها الممتلئ الجميل ...تخلع ملابسها بعد ولوجها من باب البيت ثم تهوى على بلاط الارض وتحتضنه باكيه ...مناديه على شخص مجهول ومتسائله ...لماذا تركتني .....
5
صبيحة العيد ...وقد توطأت والدة مع الماء الساخن في سلخ جلدي الطفلة بدعوى النظافه ...ملابس جديده و حذاء احمر لامع الذي يشبه حذاء بطلة فيلم ساحر بلاد أوز ...(السبت) المملوء بالقرص و الكعك مع بعض من فاكهه الموسم (جوافه و بلح) ....والدة تجرالطفلة الي مكان مترب مزدحم تتنافس فيه أصوات الباعه الجائلين مع نحيب الارامل والثكالى و ثرثرات بعض النساء ...يلعب الباعة على الوتر الحساس فمن يرد طلب طفل يتيم في يوم العيد ...تنفح الوالدة المقرئ/الفقي بعض القرص و حبات الجوافه ....و تولي وجهها للأفق.
6
الوالدة تخاطب شخص ما غير موجود أصلا قائله (أرأيت كيف كبرت و غدت أجمل ...لا تقلق عليها فهي في أمان معي ...) تنظر الطفلة الي نفس الجهه التي تنظر إليها الام أملا أن تعرف مع من تتحدث فلا تجد سوى مصطبه أسمنتيه تحدق الطفلة في المصطبة في أنتار أن تنشق عن هذا الشخص الذي تحدثه الام او تبدر منه أي إشارة .
7
طفلة لم تكن تعرف معني نظرات الشفقه ولكن كانت تؤلمها حتى باتت تخشى نظرات الناس فأغلقت عيونها لتتناسى سهام الشفقة المصوبة نحوها ...
8
عندما سألتها يوما عن طفولتها قالت ...
طفولتي لم تعرف طعم الحزن لأنها لم تعرف قط طعم الفرح
الأحد، 17 أكتوبر 2010
كنت قد قررت الكتابة عن رائعة كيشلوفسكي ثلاثية الالوان ...رغم اني لا أرقي لنقد عمل فني أنساني مكتمل الاركان بهذا الشكل إلا ان وجدت تجربتي الصغيره معه تستحق التدوين .
لكني وجدت أنك أولى بدقائقي القصيرة وكلماتي القليلة ...
وجدت كل ما أحمله من ذكرى عن هذه الثلاثيه أنها أول أقتراح سينمائي أقترحته عليك ...بعد أقتراحك
لم أذكر من جمال مشاهد الفيلم و روعه زوايا التصوير و عبقرية اللقطات سوى تلك اللقطه التي فضلتها ..
لم أتذكر سوى نقمتك على جانب معين من الفيلم ومحاولات تبريري الساذجه لا عن أقتناع بل مجرد مشاكسه ...
كيف باتت كل تفاصيل حياتي تذكرني بك وسقط من ذاكرتي كل شئ لا يحمل بصماتك ....
كيف أستعذب أنصهاري الكامل في كيانك رغم أعتزازي الدائم بأستقلاليتي...
كيف أتخيل غد دونك ...
كيف كنت أحيا يوما قبل أن أحبك
أعتدت أن أبحث عن الجمال في الأركان المخفيه و أبداً لم يأسرني الجمال الظاهر ..
ربما هو توقي الدائم للبحث الذي يفوق في لذته و جماله لذة الحصول على المتعه ...
دائما وككل البشر كان التعب الذي يسبق نيل المراد يتناسب طرديا مع فرحة الوصول إليه ...
وعلى هذا الامل أحيا يومي وغدي و أن كان جسدي قد ناء بما يحمله القلب .
....
ربما هو خلل جيني ...او تقصير مني في إعادة إنشاء جسور الثقة مع الحياه ..
الاثنين، 20 سبتمبر 2010
الخميس، 9 سبتمبر 2010

Paris, je t'aime


.jpg)

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010
أحيانا ...يكون حبك أحلى مما تحتمل مرارة أيامي ...فيغدو طعمها مضطرباً فلا هي المرارة التي أعتدت ...ولا هي الحلاوه التي تجب
الأحد، 5 سبتمبر 2010
من نومي سرقني من راحة البال
و أنا على دربو و دربو عالجمال
يا شمس المحبة حكايتنا أغزلي
السبت، 7 أغسطس 2010
الجمعة، 6 أغسطس 2010
"بالأمس أمتلكت كل شئ ...واليوم فقدت كثيرا حتي أنها ظنت أنه لم يعد شيئا لتفقده ...لكنها غدا ستعلم ان كان هناك بقايا لتفقدها "
الاب والام ...في ذمه الله منذ زمن ...
الاخوه ...في مهجر بعيد
بعضهم في مهجر فعلي و الاخريين قد هجروا مشاعر الاخوه منذ زمن ..
أسرتها الصغيره التي حلمت بها قد دمرت ...
رحلوا جميعا ...وظلت هي
الذكريات في حالتها لم تعد سلوى ...بل نتء في جروح ...لتزداد عمقا
كانت علي وشك ان تقضي نحبها معهم او بعدهم بقليل ...فلا تؤلمها الذكري
حاولت أن تتخلص من حياتها ...ولكن علي ما يبدو ان رسالتها في الحياه لم تكتمل بعد ...
""هل بقي يا ألهي عذاب دنيوي أخر لم أذقه !!""
عقدت العزم ان تعتبر كل ما فات من حياتها حلم و ان بدايتها الحقيقيه من اليوم ...بحثت عن مكان تستمتع فيه بشعور الغربه ...
ان تتخلص من كل شئ يربطها بالحلم ...ولتحي الواقع
وفي أطار رحله التخلص من الذكريات ..
وجدتها ...
صوره
لطفله مليحه الوجه ...
ملامحها مألوفه ...لانها تحمل الكثير من ملامح شخص قد عرفته في الحلم ...
ولكنها لم تعرف من تلك الطفله ...بحثت بين الاوراق ...
أغلقت الصندوق ...
ثم أحرقته
في يوم شتائي ...لم تبخل عليه الشمس فنعم بقليل من الدفئ ..
أرتدت ملابسها الانيقه علي عجاله من أمرها ...
وحملت معطفها وحقيبتها
و لم تكتشف أنها نست مفاتيح سيارتها الصغيره إلا وهي أمام بابها ...
ولأنها مؤمنه بتدابير القدر ...
قررت ان تسير في طريق العمل ..فكل شئ يغري بذلك ...
الجو الدافئ و الشوارع مزينه لقرب العام الجديد ...ثم انها نسيت مفاتيح سيارتها لأول مره منذ عشرون عاما (لابد أذن انها إشاره ما )
ثم أنه لم يتسني له منذ مده طويله ان تسير حره ...
ماهذا البؤس الذي أصبح يكسو وجوه الناس ...
كل الوجوه محتقنه و بدي عليها التعب والارهاق ....
أبتسمت في تشفي
و أخذت تلعب لعبتها المفضله ...
نسج القصص الخياليه حول كل وجه تراه من الماره مع جعل الوجه المختار دوما ""ظالما"" بحيث لا تتعاطف مع أي من تلك الوجوه ...
كانت تلعب تلك اللعبه دوما كي تقنع نفسها ان خلف أشد الوجوه بؤسا ..وحش كامن ينتظر ان يخرج ليطال البشريه بشره المستطير ...!
كلنا كالقمر نخفي جانبا مظلم ...يساوي الجانب المضيئ منا تماما
شيئا فشيئا لم تعد محتاجه تبرير عدم تعاطفها مع أحد ...
فحرصت عليه ....وزادت
و عدته أحدي أهم سمات شخصياتها و موطن قوتها ...
في خضم نسجها لقصه حول رجل كهل ارتدي ملابس تبدي رقه حاله ...وبدنه
صادفت عينها طفل صغير ..تحمل عيناه بؤس الدنيا ...رغم انه لم يكن يرتدي أثمال كتلك الذي يرتديها الطفل الذي جعلته منذ قليل سارق في أحدى قصصها ...
ولم يكن بنحافه تلك الفتاه التي تحمل طعام يبدو انها لم تتذوق مثله منذ ان ولدت ...
أخذت تحاول نسج قصه تجعل من ذاك البؤس المطل من عينيه نتيجه لفعل شرس وعنيف قام به يوما ...
كل ما اختلقت قصه ...كان ضحيه
رغم عنها أوشكت دمعه ان تنحدر من عينها ...
ولكنها تحجرت
في محاوله يائسه لممارسه فعل التعاطف الذي نسيته من زمن ...وضعت يديها داخل حقيبتها ...ومضت
الخميس، 29 يوليو 2010
ومنيت نفسي بمشاهده رائعه لباكوره معرفتي بالسينما التشيكيه ..
Markéta Lazarová
للمخرج فرانتشك فلاشيل ...
الفيلم من أنتاج 1967 ...
لا أعلم هل هو حجب متعمد لسينما ذات ثقافه متفرده والمقصود هنا هو سينما شرق أوروبا
أم هو مجرد سوء تسويق في مقابل مثيلاتها الامريكيه و الهنديه وحتي الفرنسيه !!
العمل مأخوذ عن روايه تحمل ذات الاسم لواحد من أشهر الكتاب التشيكيسلوفاكيين ""فانشورا ""
العمل يتحدث عن ثلاث مستويات من الصراع ..
المستوي الاول ""الصراع الديني الأزلي "" وهو هنا بين الوثنيه و المسيحيه
المستوي الثاني ""الصراع القبلي "" بين كوزليك (الوثنيه) و لازار (المسيحيه)
المستوي الثالث ""الصراع بين اللا انسانيه و الانسانيه في المشاعر"" وهذا ما سيمثله أفراد القبيلتين علي مدار أحداث الفيلم ...
المشهد الافتتاحي ينوه عن الحقبه التي تدور خلالها أحداث الفيلم ..القرن الثالث عشر الميلادي
ولكن الحقبه هنا لا تهم فنحن نتحدث عن قضايا كونيه أزليه ...
تلفك الموسيقي ذات الطابع الكنائسي بجو من السكينه يشوبه غموض تفضي بك الي مشهد الغابه ...حيث يتربص مجموعه من الكوزليك بقافله نبلاء ألمان ...يفنوهم عن بكره أبيهم ماعدا الاسقف الشاب الذين يحملوه ضمن الغنائم ...
تشعر ان الطبيعه تساندهم ...الذئاب تتبعهم و كذلك النسور ...حياتهم الوحشيه تشابهت مع البيئه وأنبتت علاقه تكافليه غريبه ...
يلتقي ""نيكلوش " ابن قائد الكوزليك بكبير اللازار ...الذي تبدو عليه سمات الرعب حتي عندما طلب منه نيكلوش أن يصلي أخذ يدعو الله ان يبقيه حيا حتي لاتنزلق ""ماركيتا "" أبنته في مزالق الرذيله !!
ماركيتا ...

ماركيتا تمثل كل معاني الطهر والنقاء ...
أنها تقابل الشخصيه النسائيه الاخري في الفيلم ""ألكسندرا"" ابنه ملك الكوزليك
بينما نجد ماركيتا تحب فتشتهي ...نجد ألكسندرا تشتهي وفقط ..

لم تفرق شهوانيه ألكسندرا بين أخ و غريب ...نجد أدم ""أخيها الشاب"" معاقب بقطع ذراعه جزاء له على مواقعتها !!
ونجدها تحمي الاسقف الالماني الشاب لرغبه فيه فقط .

.
لازار شجاع/مسالم أكثر مما ينبغي ...يرفض الاتحاد مع الكوزاليك ضد قوات الشريف التي أتت لمعاقبتهم لاختطافهم الاسقف الشاب ...يضرب اللازار نيكلوش ...رغم أنهم قادرين علي قتله ...تحزن ماركيتا ذات الطابع الهادئ لما رأته عدوانيه من والدها ...
الكوزاليك عدوانيين بطبعهم ..يستغلوا فرصه زياره كبير اللازار مع ماركيتا للدير و يفنوا القبيله كلها ...
يعود الاب وابنته ""أدم"" و ""نيكلوش "" ينظرون لهم بتشفي مقتادين باقي أفراد القبيله!!
يتوسل اللازار لنيكلوش ان يتعامل مع أفردا قبيلته بالرحمه لكن سرعان ما تتبدل لهجه الاب عندما يتعلق الامر بأبنته فنجده يسب نيكلوش طالبا منه ان يترك الابنه الموعوده للرب ...لكن نيكولاش يجيبه
my lord enabled me to pay back my debt since you are tolerant & you will be my creditor grant us this virgin the good lord is glad to share her
ويقتادها نيكلوش ...ولا يفوته صلب والدها (كبير اللازار) علي باب المنزل ..
صوت نسائي نسمعه يحكي عن نيكلوش و سبب أشتهائه للدم ...
هو حر كالذئاب ...
نمى بينهم ثم أنتمي الي عالم البشر ..
لا يبكي فالبكاء شئ لا يعرفه رجال هذه القبيله و هو هبه للأغاثه ...
يقوم نيكلوش بأغتصاب ماركيتا ...
يتسأل كبير الكوزاليك لماذا لم يحضر نيكلوش الازار اليه ...و يطلب منه ان يعذب ماركيتا لكن القس يطلب منه ان يتعامل بشئ من الرحمه مع الاسيره وهنا يضربه احد افراد القبيله فتثور ألكسندرا لكن باقي القبيله تحكم ثورتها ...
ينتهي الجزء الاول و ماركيتا تشعر بالدنس لان جسدها الطاهر الذي نذر للرب وطأه وثني ...
اللازار المتديون يصبحون سارقيين كالقبائل الهمجيه بعد أن سلبت منهم مؤونهم ...وهنا يوضح الكاتب/المخرج ان القيمه العليا في حياة الانسان هي غريزه حب البقاء ...وأول ضحاياهم هو ذاك الراهب راعي الاغنام الذي يسير بعد ذلك برأس مشجوجه الي ان يقابل الكوزاليك .
يستعيد نيكلوش ذكريات معرفته بعلاقه ألكسندرا الآثمه مع أدم والعقاب الذي أرتاءه الوالد مناسب وهو قطع ذراع أدم وتركه ينزف فأذا مات دفن ودفنت معه ألكسندرا وأذا نجا ...نجا كلاهما من الموت !!
يلاحظ نيكلوش مبادئ الحب بين أخته والقس الشاب عندها يتبين نيكلوش حقيقه مشاعره من ماركيتا ...
جنود الشريف يقبضون علي أدم ويجبرونه على أقتيادهم حيث ديار الكوزاليك ...يحاول أدم ان يفلت من قبضتهم لكنهم يرمونه بالسهام ...وينجحون في قتله ..
يبيد الشريف القبيله كلها ..يحاول القس الهرب تفاجأ الكسندرا بتخليه عنها ...فتقتله ...
ماركيتا ترفض التخلي عن نيكلوش ...ولكن عندما يتكالب عليه الجنود تهرب ,,,تذهب الي الوالد الذي يقرعها بل ويرفضها لتدنيسها الجسد المقدس وحبها للخطيئه الذي منعها من العوده ...لكن ماركيتا تقول له انها لم تذهب بارادتها ...لماذا لم يحمها
يرد الاب .."you come with reproach instead of repentance " تلجأ ماركيتا للدير فهو الملاذ الوحيد لها الان تستقبلها الام وتصلي من أجلها ..تعود ماركيتا حيث يوجد جسد نيكلوش وتطلب من الشريف تزويجهما ...
ويموت نيكلوش
تهيم ماركيتا علي وجهها و يفقد الراهب عقله حيث يطارد ظبيه علي انها ماركيتا ...
كل من ألكسندرا وماركيتا ينجبا طفلين تتولي ماركيتا رعايتهما
حيث سيشب الطفلين وبداخلهما يتصارع قيم الحب والوحشيه الموروثه عن الاباء ...ترى كيف سيحيا كلاهما !!
أخذت مناظر الفيلم كلها بالغابات وفي داخل دور بدائيه الصنع ...حتي ألات الحرب والمعاول كان تبدو بدائيه للغايه ..
في البدايه أنتصر الكوزاليك علي اللازار لان الكوزاليك أكثر عنف ودمويه
ولكن الشريف أنتصر علي الكوزاليك لانهم أكثر تقدما وترتيب ...
ردود أفعال الابطال ينم عن البيئات التي قدموا منها ...
لا تبادر ماركيتا بأي عنف مع نيكلوش رغم أنه أغتصبها وخطفها ...
تقتل ألكسندرا القس لأنه تركها ..
كان يمكن للازار ان يقتل نيكلوش ولكنه أكتفي بضربه ..
قامت ماركيتا برعايه طفلها وطفل ألكسندرا ...
هل كانت ماركيتا ترغب في الالتحاق بالدير !!
لا أظن ففي اول ظهور ماركيتا تطلق أسراب الحمام وتحرر جسدها من اللباس ..في تنازع حقيقي بين الرغبه في الحياه و التبتل الذي يأمله لها والدها...
هل نجح كريستيان ""القس"" في ترويض ألكسندرا !
ربما كنت أظن ذلك في البدايه حيث مشهد مطارحتهما الغرام مع أمساكه بالافعي وقتلها و تساقط دماء الديك ...ولكن طبيعه ألكسندرا المتوحشه حكمت ردود أفعالها وان استطاع الترويض ان يحكم أفعالها لفتره ...
هل كان نيكلوش كاره لألكسندرا !!
لا علي العكس لقد كان يتفهم شهوانيه الاخت وكان يري ان العقاب العادل لأدم هو الموت ...لقد أنبسطت أساريره لتنامي علاقه أنسانيه بينها وبين القس ...
اللوحات التي أستخدمها المخرج في التنقل بين المشاهد أختصرت كثيرا من أحداث الفيلم ...وكذلك من أنفعالات المشاهد لتوجهها حيث أراد المخرج تحديدا ...
أطلق المخرج العنان للكاميرا لتجوب في الغابه و تجسد الحاله البيئيه و النفسيه التي عاش بها الابطال ...وكثيرا ما ترك العنان للتعبير الجسدي ليحل محل الكلمه ...
طعم جديد للسينما تتذوقه خلال ثلاث ساعات إلا الربع هي مده عرض الفيلم :)
.
كانت ذكراك عيد ...
ولأن أصبحت السبب الرئيس لرسم علامات البؤس على وجهي ...إذا توافر لي رفاهيه البوح ...
لا أدري بأي الكلمات أشكرك ...فلم تبقي في قاموسي سوى كلمات الألم
الاثنين، 26 يوليو 2010
النهايه قادمه لا محاله ...
تتضاءل أهميه الاسباب المؤديه للنتيجه ...أمام النتيجه نفسها ...
يصبح رأب الصدوع مجرد تأجيل للكارثه ...
ولكنها واقعه ..
...
.أنه يعني أختصار ان الحياه ليس لها معني ...
ولكن أجمل مافي الحياه هو المعني والهدف ...
وحتي أن بدت حركه كل منا منفرده عبثا فهي في أطار الكون الكبير ليست عبثا ...
ان النظره العبثيه الحقيقيه تحوي فقدان للايمان بكل شئ وليس بالدين فقط ...
احيانا يزحف هذا الشعور نتيجه اليأس ...الضيق ...او الاحباط ...
الحياه في واقعنا المعاصر مليئه بالعبث الاجتماعي اللامعقول ...
قد يؤدي الاحباط الداخلي لطفو مثل تلك الرغبه في العبث ...
لكن في النهايه ...العبث لم يكن أبدا حل
الاثنين، 19 يوليو 2010
""النهايات السعيده ليس لها مكان علي سطح الارض ""
""في النهايه ...لا الخير ينتصر ..ولا حتي الشر ""
متاهه بان .. Pan's Labyrinth...El laberinto del fauno.
يبدأ الفيلم بتمهيد للأسطوره التي ستتخلل أحداثه ..""منذ زمن بعيد ...في مملكه تحت الارض ...حيث لا يوجد ألم ...ولا كذب ...عاشت أميره حلمت يوم بالولوج الي عالم البشر ..حيث حلمت بالسماء الزرقاء و الشمس الساطعه ...هربت تلك الاميره في يوم لتحيا في عالم البشر ...فقدت السمع والبصر ...ومحيت ذاكرتها تماما ...نسيت من كانت ومن أين أتت ...تكالبت عليها الأمراض ...والآلام ...حتي فاضت روحها ...علم والدها دوما أن روحها عائده إليه ...في زمن ما ....وجسد أخر ..و أنتظرها حتي أخر نفس له ...وحتي تتوقف الارض عن الدوران ""
كلنا تلك الاميره ...لقد قدمنا الي دنيانا بلا ذاكره من عالم بلا ألم او كذب ...قد تبهرنا الحياه حينا ...لكن سرعان ما تتكالب علينا صروفها ...ونوائبها ...قصه تلك الاميره متكرره ...وتتجدد في كل زمان
ثم تبدأ أحداث الفيلم الذي يسير علي خطين متوازيين بين عالم الاسطوره و عالم الواقع ...
والرابط بين العالميين هو أوفيليا /الاميره رمز البراءه والطهر
أوفيليا طفله يتيمه الاب ...تحيا مع والدتها المتزوجه من كابتن فيدال( أحد قواد الجيش الاسباني الذي ينتمي لأسره عسكريه عريقه )الذي أرسل من قبل ""فرانكو"" للقضاء علي أحدي الميليشيات الجمهوريه في شمال البلاد (وقت الحرب الاهليه الاسبانيه في الفتره ما بين منتصف الثلاثينات الي بدايه أربعينات القرن الماضي )
ولأن ""فيدال"" يري (ان الطفل يجب ان يولد حيثما يكون الاب ...!)
يستقدم الاسره المكونه من أوفيليا (التي تهوى القصص الخياليه )ووالدتها التي توشك أن تضع طفله الاول في بؤره الحرب (من حيث الزمان والمكان )...لا أعلم إن كان هذا أحد أدله أنانيه فيدال ..أم أن الطفل الذي حرص والده علي ان يُعلمه زمان وفاته بالثانيه حيث كسر ساعته لحظه وفاته ليظل الزمن ثابتا لابد وان يشب هكذا !!
أوفيليا تحاول الهروب من الواقع الي عالم الخيال ...ويمكنها ألتقاط تلك الشارات و الظواهر التي يراها الجميع أعتياديه وتحويلها الي جزء من عالمها الخيالي الجميل ....
الغابه ...بما تمثله من سحر وغموض كانت هي محرك الاحداث لأوفيليا ...
عزز من ذلك رفض أوفيليا للواقع ""والده أوفيليا تحثها دوما علي مناداة كابتن فيدال ب والدي ولكن أوفيليا ترفض""
تقابل أوفيليا ""مرسيديس"" مديره منزل الكابتن فيدال ...
أوفيليا تحب مرسيدس او ربما لايعنيها من أمر الحرب شيئا ....وهذا أرجح... لأنها تكتشف من ليلتها الاولي ان مرسيدس تساعد الجمهوريين ولكنها تتستر عليها ...
يشتد المرض بوالده أوفيليا ...تزداد رغبتها في الهروب من الواقع ...تنسج قصه علي ظلال أحدي الاساطير الخياليه التي قرأتها سابقا معتمده علي سحر الغابه ...
وهنا تقودها الجنيه ...التي هي في الاصل أحدي أنواع الحشرات الطائره الي الغابه
حيث متاهه بان التي حذرتها مرسيدس من الضياع بها ""وهذا ما أضفي علي المكان غموض يثير الخيال ""
يعرفها بان بنفسه و يعرفها علي نفسها ...يخبرها أنها تلك الاميره الخالده و دليله علي ذلك تلك العلامه التي رأتها مراراً علي كتفها ""ولأن أوفيليا أرادت أن تصدق ...فأستوعبت ذلك بسهوله "" ولكن روح الاميره ضاعت منذ زمن في عالم البشر الفانيين فكيف لهم ان يتأكدوا ان روح ألاميره لازالت محتفظه بصفاتها و معدنها اللامنتمي لهذا العالم ...
لذا حدد لها بان ثلاث مهام ستعرفهم تباعاً للتأكد من بقاء معدن الروح ...
تصل الاحداث للذروه من كافه الجهات
يشتعل فتيل مقاومه الجمهوريين ...
يشتد مرض والده أوفيليا ...
يزداد فيدال قسوه ...
تزداد أوفيليا هروبا لعالم الخيال ...
تكلف بمهمه ...فتتمها بنجح ...ولكنها ترتكب خطأ فالاخري فيعرض عنها بان معلنا رحيله ...مؤذنا بعوده جديده لعالم خالي من الخيال
يبدي الكابتن فيدال رغبته في الاحتفاظ بالطفل حتي لو كلفه ذلك التضحيه بالام ...
وهذا ما سيحدث ...
تقع مجموعه من الجمهوريين في قبضه فيدال ...يستطيع أن ينتزع أعتراف من أحدهم بوجود عميل جمهوري في منزله ..
تحوم الشكوك حول مرسيدس
يوقن من شكوكه ...
تشعر مرسيدس بأفتضاح أمرها ...تحاول الهرب ...
ترجوها أوفيليا ان تصحبها ...
ترفض أولا ...ثم توافق ...
لكن فيدال ينجح في الامساك بهما...
يحبس أوفيليا في المنزل ...
ويأخذ مرسيدس حيث مستودع المؤن ...
كيف ستحيا أوفيليا في واقعها القاسي ...تهرب من جديد الي عالم الخيال حيث يعطيها بان فرصه ثانيه للهروب ..بشرط أصطحاب أخيها الصغير معها ...
مرسيدس القويه تنجح في الافلات من قبضه فيدال بعد ان تصيبه بعده جروح متفرقه في جسده ووجه ..."في مشهد رائع حيث يحاول فيدال رتق وجهه ...حيث يختلط الالم بالجبروت "
تنجح أيضا أوفيليا من الافلات بأخيها و تركض حيث الغابه ....وتسلم الطفل الي بان .....
وهنا نصل الي النهايه ...
الي هذا المشهد كنت أظن أوفيليا ستستيقظ في أحضان والدتها لتكتشف ان كل هذا كابوس ...
لكن المخرج أبي ان يعطيني تلك النهايه السعيده التي تمنيت ..